"ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا"
قد يتساءل كثيرون لماذا اخترت ان اكتب عن " إن شاء الله" وما الدافع والسبب وراء ذلك؟ إجابتي يسيرة ولها جانبين، الأول لغوي والثاني إجتماعي.
اللغوي ينبع من حرص على تفادي خطأ شائع جدا يقع فيه كثيرون دون قصد، ومع وجود مواقع على شبكة الانترنت بدأ الخطأ ذاته ينتشر ولذلك أرتأيت الكتابة عنه وأقترح على كافة المواقع العربية ان تنبه لذلك الخطا اللغوي الإملائي الشائع حين كتابة ( إن شاء الله) وهي الصيغة الصحيحة المذكورة في القرآن الكريم ولكن الكثيرين يخلطونها بكلمة (إنشاء) دون اي دراية او معرفة بالخطا والفارق بين رسم الكلمتين ومعناهما.
اما الجانب الإجتماعي فإستخدام كلمة "إن شاء الله" في احاديثنا سواء بيننا او مع الآخرين، وهنا اقترح توعية في أسباب واهداف إستخدامنا لها، حيث أن الكثيرين لا يعرفون أهميتها، ولذلك أقترح قراءتها ضمن ايات سورة الكهف ليعلم الجميع اهميتها ودورها حين نيتنا في فعل أي عمل او إنجاز. كما علينا ان نعي معناها ونقوم بتفسيرها واهمية إستخدامها ليس للمسلمين فقط ولكن لغير المسلمين أيضا . وهنا لابد من ذكر ظاهرة إنتشرت بين الاجانب والغربيين الذين لهم علاقات عمل مع العرب والمسلمين وهي حين الحديث معهم وتوضيح نيتنا لإنجاز عمل او تحقيق طلب نردفه بقولنا " إن شاء الله " وهذا هو عين العقل والصواب .. ولكن من المؤسف إنه بسبب سوء إستخدام البعض لها ولسنوات طويلة وعدم المعرفة بأهميتها وضرورة الإيمان بها حين قولها، فإن كثيرا من الآخرين يفهمونها على إنها رغبة او رفض بعدم تحقيق الطلب او إنجاز العمل. أتمنى " إن شاء الله" ان تمكنت من إيصال الفكرة.
د. مصطفى البزركان -
Dr. Mostafa Al-Bazergan
No comments:
Post a Comment