رغم كل المحاولات الحثيثة التي يبذلها قائدا ألمانيا وفرنسا للإتفاق على موقف او حل يمكن من خلاله إنقاذ منطقة اليورو من تداعيات إنتقال عدوى الأزمة اليونانية، فإن ما يترشح من انباء او تفاصيل غير مشجعة جعلت الأسواق المالية والبورصات الاوروبية تترنح بين اللونين الأحمر والأخضر فتارة يصدر تصريح عن الرئيس الفرنسي يفسر على انه متفائل حين يقول: إن إنهيار اليورو يعني إنهيار الإتحاد الاوروبي بما يعني إن الجميع يدركون اهمية إنقاذ الإتحاد من الازمة فيعم اللون الأخضر مؤشرات البورصات ويتنفس المستثمرون الصعداء، ولكن بعد ذلك بساعات تدلي المستشارة الالمانية بتصريح ينفي موافقة بلادها على زيادة تمويل صندوق الإستقرار الاوروبي فتغرق مؤشرات البورصات باللون الأحمر وتتبخر مئات المليارات من أقيام الأسهم .
وما يزال هذا الحال " الشاذ" مستمرا منذ مطلع الصيف وحتى اليوم مما حول البورصات الى أداة للضغط على الحكومات والمؤسسات المالية والمصارف المركزية الأوروبية التي تحولت قراراتها الى مجرد ردود أفعال تفقد تاثيراتها مهما كانت خلال فترة اقصاها 24 ساعة بعد إعلانها، فسقطت منطقة اليورو في هوة صار الخروج منها أصعب مشكلة تواجه الإتحاد الاوروبي منذ تأسيسه. اما قمة الإتحاد الاوروبي القادمة ( الأحد 23 اكتوبر) والتي يعول عليها الكثيرون وكانت قد تاجلت من موعدها السابق، ويتوقع ان يرحَل إتخاذ أي قرار يصدر عنها الى قمة اخرى بعد إنعقادها بايام، فلن تتمكن من إيجاد العلاج للعلة المزمنة لمنطقة اليورو بل ستحاول الإتفاق على مسكِن قد يريح اليونانيين لبعض الوقت لكنه سيقلق الأوروبيين الآخرين الذين يواجهون عدوى إنتقال الأزمة لبلدانهم وقد تكون تداعياتها أخطر واشد . فهل يتمكن القادة الاوروبيون من الإتفاق على تشخيص صحيح للعلة والحل في آن واحد ؟. لننتظر وسنتابع معكم ما ستسفر عنه قمة الإتحاد الأوروبي وكذلك قمة مجموعة العشرين بعدها ولنرى هل سيصح ان نطلق عليها أُم القمم الاوروبية؟!.
د. مصطفى البزركان -
Dr. Mostafa Al-Bazergan
وما يزال هذا الحال " الشاذ" مستمرا منذ مطلع الصيف وحتى اليوم مما حول البورصات الى أداة للضغط على الحكومات والمؤسسات المالية والمصارف المركزية الأوروبية التي تحولت قراراتها الى مجرد ردود أفعال تفقد تاثيراتها مهما كانت خلال فترة اقصاها 24 ساعة بعد إعلانها، فسقطت منطقة اليورو في هوة صار الخروج منها أصعب مشكلة تواجه الإتحاد الاوروبي منذ تأسيسه. اما قمة الإتحاد الاوروبي القادمة ( الأحد 23 اكتوبر) والتي يعول عليها الكثيرون وكانت قد تاجلت من موعدها السابق، ويتوقع ان يرحَل إتخاذ أي قرار يصدر عنها الى قمة اخرى بعد إنعقادها بايام، فلن تتمكن من إيجاد العلاج للعلة المزمنة لمنطقة اليورو بل ستحاول الإتفاق على مسكِن قد يريح اليونانيين لبعض الوقت لكنه سيقلق الأوروبيين الآخرين الذين يواجهون عدوى إنتقال الأزمة لبلدانهم وقد تكون تداعياتها أخطر واشد . فهل يتمكن القادة الاوروبيون من الإتفاق على تشخيص صحيح للعلة والحل في آن واحد ؟. لننتظر وسنتابع معكم ما ستسفر عنه قمة الإتحاد الأوروبي وكذلك قمة مجموعة العشرين بعدها ولنرى هل سيصح ان نطلق عليها أُم القمم الاوروبية؟!.
د. مصطفى البزركان -
Dr. Mostafa Al-Bazergan
No comments:
Post a Comment