سرني كثيرا التصريح التفصيلي للمكتب الإعلامي لوزارة الصناعة والمعادن العراقية الذي نقل عن الدكتور خلدون صبحي البصام مدير عام الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين العراقية، لتصحيح المعلومات غير الدقيقة والخاطئة التي اطلقت خلال إنعقاد مؤتمر المناجم والمعادن في لندن قبل شهرين ونقلها وروج لها مندوب إحدى الصحف البريطانية الإقتصادية المتخصصة مما تسبب في إنطلاق جدل من جانب عدد من الخبراء والجيولوجيين العراقيين الذين شككوا بما إدعته ورقة بحثية قدمها احد العاملين في المساحة الجيولوجية الأمريكية، وتحولت تلك "المعلومات الخاطئة وغير الدقيقة " الى بالون دعاية إستغله البعض لتحقيق مكاسب على حساب الحقيقة أولا، وعلى حساب طمس الإمكانيات والخبرات والطاقات العراقية ليس في مجال الجيولوجيا فقط ولكن في سائر المجالات والإختصاصات الاخرى.
وجاءت الحقائق التي قدمها الدكتور البصام اكثر تفصيلا ووضوحا من بيان صحافي سابق صدر بعد إنطلاق ونشر تلك المعلومات الخاطئة وغير الدقيقة وهذا يؤكد الحرص على الدفاع عن الحق العراقي وعدم غبن الجهود الجيولوجية العراقية المتميزة .
يؤكد الدكتور البصام " إن الإحتياطيات العراقية من الفوسفات والتي بلغت 10 آلاف مليون طن قد تم إكتشافها وتقييمها خلال الفترة ( 1986 -1990) من قبل الجيولوجيين العراقيين العاملين في المساحة الجيولوجية العراقية حصرا ولم يكن للامريكان أو اي جهة اجنبية أخرى دورا فيها حيث ان المساحة الأمريكية لم تعمل على أرض العراق مطلقا قبل او بعد 2003".
حقيقة تفند كل الإدعاءات التي روجت لها تلك الورقة البحثية التي قدمت في المؤتمر المذكور وكانت تهدف الى مصادرة الجهد العراقي ضانين خطئا ان تلك المعلومات غير الدقيقة ستغطي على حقيقة ان العراقيين قادرين ومقتدرين على تحقيق الأفضل إعتمادا على خبراتهم وإمكانياتهم الذاتية التي إختبروها تحت اصعب الظروف واحلك الاوقات.
اعود واكرر الإشادة بالخبرات الجيولوجية العراقية التي هي بحق مدعاة لفخر و إعتزار كل عراقي وعراقية، واشكر المكتب الإعلامي لوزارة الصناعة العراقية والدكتور خلدون صبحي البصام على الدفاع عن حق الجيولوجي العراقي وأأمل ان ترسل نسخة من التصريح للصحيفة البريطانية المذكورة لتقوم بنشره إلتزاما منها بالأساليب الصحافية المتبعة في بريطانيا ، وان تطلب الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين العراقية من معد الورقة المذكورة ومن دائرة المساحة الأمريكية نشر تصريح يؤكد الحقائق ويصحح المعلومات الخاطئة والإدعاءات وهذا إسلوب متعارف عليه في أوروبا والولايات المتحدة، والطلب من القائمين على المؤتمر المذكور نشر التصريح على موقعهم على شبكة الأنترنت وضمه الى الأوراق البحثية التي قدمت في المؤتمر، لتفادي قيام باحثين آخرين بالإعتماد على تلك الإدعاءات ولضمان عدم تكرار هذه الأساليب غير العلمية وغير المشروعة لمصادرة جهود وحقوق الآخرين .
د. مصطفى البزركان -
Dr. Mostafa Al-Bazergan
No comments:
Post a Comment